أنور فؤاد أبي خزام
107
معجم المصطلحات الصوفية
حرف الصّاد ( 32 مصطلحا ) صاحب إشارة : وفلان صاحب إشارة معناه أن يكون كلامه مشتملا على اللّطائف والإشارات وعلم المعارف . قال الرّوذباري : فإن تحقّق صفو الوجد مشتملا * على الإشارات لا يلوي على أحد ( الطوسي ، ص 436 ) . صاحب الزّمان وصاحب الوقت والحال : صاحب الزّمان وصاحب الوقت والحال هو المتحقّق بجمعيّة البرزخيّة الأولى المطّلع على حقائق الأشياء ، الخارج عن حكم الزّمان وتصرّفات ماضيه ومستقبله إلى الآن الدّائم . فهو ظرف أحواله وصفاته وأفعاله ، فلذلك يتصرّف في الزّمان بالطّيّ والنّشر ، وفي المكان بالبسط والقبض . لأنّه المتحقّق بالحقائق والطّبائع . والحقائق في القليل والكثير ، والطّويل والقصير ، والعظيم والصّغير سواء . إذ الوحدة والكثرة والمقادير كلّها عوارض . وكما يتصرّف في الوهم فيها ، كذلك في العقل . فصدّق وافهم تصرّفه فيها في الشّهود والكشف الصّريح ؛ فإنّ المتحقّق بالحقّ المتصرّف بالحقائق يفعل ما يفعل في طور وراء طور الحسّ والوهم والعقل ، ويتسلّط على العوارض بالتّغيير والتّبديل ( الكاشي ، ص 132 ) . صاحب قلب : وفلان صاحب قلب معناه أن ليس له عبارة اللّسان وفصاحة البيان عن العلم الذي قد اجتمع في قلبه . حكي عن الجنيد ، رحمه اللّه ، أنّه كان يقول : « أهل خرسان أصحاب قلوب » ( الطوسي ، ص 435 ) . صاحب مقام : وصاحب مقام معناه أن يكون مقيما في مقام من مقامات القاصدين ، مثل التّوبة ، والورع ، والزّهد ، والصّبر ، وغير ذلك . فإذا عرف بالمقام في شيء من ذلك يقال له صاحب مقام . حكي عن الجنيد ، رحمه اللّه ، أنّه قال : « لا يبلغ العبد إلى حقيقة المعرفة وصفاء التّوحيد حتّى يعبر الأحوال والمقامات » . وذكر عن بعض المشايخ أنّه قال : « وقفت على الشّبلي ، رحمه اللّه ، غير مرّة فما رأيته تكلّم إلّا في الأحوال والمقامات » ( الطوسي ، ص 436 ) . الصّبا : 1 - الصّبا هي النّفحات الرّحمانيّة الآتية من جهة شرق الرّوحانيّات ، والدّواعي الباعثة على الخير ( الكاشي ، ص 134 ) . 2 - الصّبا صولة الرّوح ورعبها واستيلاؤها بطريقة تجعل الشّخص يصدر عنه شيء موافق للشّرع والعقل ( التّهانوي ، ج 4 ، ص 287 ) . الصّبر : قال سهل : « الصّبر انتظار الفرج من اللّه تعالى » . قال : « وهو أفضل الخدمة وأعلاها » . وقال غيره : « الصّبر أن تصبر في الصّبر » . معناه أن لا تطالع فيه الفرج . قال بعضهم : صابر الصّبر فاستغاث به الصّبر * فنادى الصّبور يا صبر صبرا قال سهل : « في قوله : وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ « 1 » أي استعينوا باللّه واصبروا على أمر اللّه ، واصبروا على أدب اللّه ، سبحانه » . قال سهل : « الصّبر مقدّس تقدّس به الأشياء » ( الكلاباذي ، ص 94 ) . صبيح الوجه : صبيح الوجه هو المتحقّق بحقيقة الاسم الجواد ومظهريّته ، ولتحقّق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم به . روى
--> ( 1 ) سورة البقرة ، الآية 45 .